سليمان بن الأشعث السجستاني
1660
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ ( 22 ) كِتَابُ الطِّبِّ ( 1 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَتَدَاوَى « 3855 » - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ ، فَسَلَّمْتُ ، ثُمَّ قَعَدْتُ ، فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَتَدَاوَى ؟ فَقَالَ : « تَدَاوَوْا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ » .
--> ( 3855 ) صحيح : أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » ( ص 388 ) حديث رقم ( 291 ) والترمذي في « الطب » باب « ما جاء في الدواء والحث عليه » ( 4 / ص 335 ) حديث رقم ( 2038 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة في كتاب « الطب » باب « ما أنزل اللّه داء إلّا أنزل له الشفاء » ( 2 / ص 1137 ) حديث رقم ( 3436 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / ص 278 ) والحميدي في « مسنده » ( 2 / ص 363 ) حديث رقم ( 824 ) جميعا من طريق زياد بن علاقة . . . به . كأنّما على رؤوسهم الطير : قال في النهاية : وصفهم بالسكون والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلّا على شيء ساكن . وقال الخطابي : في هذا الحديث إثبات الطبّ والعلاج وأن التداوي مباح غير مكروه كما ذهب إليه بعض الناس ، وفيه أنّه جعل الهرم داء وإنّما هو ضعف الكبر وليس هو من الأدواء التي هي أسقام عارضة للأبدان من قبل اختلاف الطبائع وتغير الأمزجة ، وإنّما شبهه بالداء لأنّه جالب للتلف كالأدواء التي قد يتعقبها الموت والهلاك . انتهى .